الشيخ محمد تقي التستري
332
قاموس الرجال
دماً في حيض ولا نفاس كالحوريّة ( 1 ) . ومرّ في فاطمة المخزوميّة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أمر بقطع يدها لسرقتها ، فشفع فيها أُسامة لطلب قريش ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو كان فاطمة بنت محمّد لقطعتها . وفي المناقب عن صحيح الدارقطني أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بقطع لصّ ، وقال : " لو كان ابنتي فاطمة " فسمعت فحزنت ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) بقوله : تعالى ( لئن أشركت ليحبطنّ عملك ) فحزن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فنزل ( لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا ) فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : كانت فاطمة حزنت من قولك . . . الخبر ( 2 ) . هذا ، واختلف في مولدها ووفاتها ، أمّا مولدها فأكثر العامّة على أنّها ولدت قبل النبوّة بخمس سنين حين تبني قريش الكعبة ، ذهب إليه محمّد بن إسحاق ( 3 ) وأبو نعيم ( 4 ) وأبو الفرج ( 5 ) والطبري ( 6 ) والواقدي ( 7 ) . قال الطبري : قال الواقدي : قال عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ : " إنّ فاطمة ( عليها السلام ) كانت يوم بنى بها عليّ ( عليه السلام ) ابنة ثماني عشرة " ( 8 ) وقال به المدائني كما في الاستيعاب . وكذلك عن عبد الله بن الحسن ، فروى عنه أنّه قال لهشام : إنّ فاطمة ( عليها السلام ) بلغت من السنّ ثلاثين سنة ، ورواه أبو الفرج عن الصادق ( عليه السلام ) أيضاً . وخالفهم ابن حجر في تقريبه ، فقال : فاطمة سيّد نساء هذه الأُمّة ، تزوّجها عليّ في السنة الثانية من الهجرة ، وماتت بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بستّة أشهر وقد جاوزت العشرين بقليل . وأكثر الخاصّة على أنّه بعد النبوّة بخمس سنين ، كالكليني ( 9 ) والطبري الإمامي ( 10 )
--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 89 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 324 . ( 3 ) سيرة ابن إسحاق : 82 . ( 4 ) لم نظفر به في حلية الأولياء . ( 5 ) مقاتل الطالبيّين : 30 . ( 6 ) ذيول تاريخ الطبري : 597 . ( 7 ) نقله عنه مقاتل الطالبيّين : 31 . ( 8 ) ذيول تاريخ الطبري : 598 . ( 9 ) الكافي : 1 / 458 . ( 10 ) دلائل الإمامة : 10 .